بحث
خطوات واثقة نحو منصة التتويج

رغم صغر سنها، قدّّمت مريم محمد شامخ من موريتانيا، التي لم تتجاوز التاسعة، نموذجاًً واضحاً على أن العزيمة وحب القراءة قادران على صناعة إنجازات لافتة. إذ حصدت الطالبة في الصف الرابع ، بمدرسة الفجر في شمال نواكشوط، لقب بطلة تحدي القراءة العربي في دورته التاسعة على مستوى موريتانيا، ما أهلّها للمشاركة في التصفيات النهائية بدولة الإمارات، ليأتي الإعلان عن فوزها بالمركز الثالث خلال الحفل الختامي للدورة التاسعة من التحدي في دبي.

بدأت مريم رحلتها عندما تعرّّفت إلى المسابقة في مدرستها، فوجدت تشجيعاً مباشراً من والديها للمشاركة.وبحكم تفوقها الدراسي وحسن سلوكها اختيرت ضمن الطلبة المرشحين، لتكتشف خلال التجربة شغفها الحقيقي وقادها هذا الالتزام إلى اجتياز مراحل تنافسية شارك فيها 261,662 طالباً من 235 مدرسة بإشراف 1,889 تربوياً على مستوى بلادها.

وقد اعتادت مريم أن تبدأ يومها بالدخول إلى المكتبة الرقمية التابعة للتحدي، تختار كتباًً في الثقافة والعلوم والمعرفة، تقرؤها بعناية ثم تعدّّ ملخصاتها. وتقول: "القراءة بالنسبة لي متعة للعقل وغذاء للروح"، مشجعةً الأطفال على القراءة المنتظمة والمتنوعة.

 وعند إعلان النتائج في الحفل الختامي، أعربت عن امتنانها لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لإطلاق مبادرة تجمع الشباب حول حب القراءة، كما شكرت والديها، ولا سيما والدتها التي رافقتها طوال الرحلة.

ويواصل تحدي القراءة العربي تعزيز ثقافة القراءة في العالم العربي وترسيخ حضور الكتاب في حياة الطلبة اليومية. كما يمكن ملايين الطلبة من السعي إلى المعرفة والتميّّز وبناء علاقة مستدامة مع التعلّّم.