بحث
سباق مع الزمن لإنقاذ البصر

وُلدت ريم قبل أوانها، صغيرة الحجم، هادئة الملامح، وكأن الحياة أرادت منها أن تبدأ رحلتها بصمت. لم يتجاوز عمرها خمسة أشهر حين حملها والداها إلى إحدى العيادات المتنقلة في الفجيرة، التابعة لــ "برنامج الفحوصات الوطني"، أحد برامج مؤسسة نور دبي. في عيونهما كان التعب واضحاً، وفي قلبيهما خوف راكمته زيارات متكررة لمستشفيات عدة، انتهت جميعها بجملة واحدة: لا حلول واضحة، ولا وعود قريبة. ومع الوقت، بدأ الأمل يتلاشى.

وصلت الأسرة السودانية من رأس الخيمة، حيث تقيم منذ سنوات، متمسكة بآخر خيط رجاء. وما إن خضعت الطفلة للفحص، حتى تكشّّفت الحقيقة: إعتام خلقي في كلتا العينين. أخبرهم الأطباء أن الوقت لا يعمل لصالحهم، وأن أي تأخير قد يحرمها من نعمة البصر إلى الأبد.

تحرّّك فريق نور دبي بسرعة، وبدأ سباق مع الزمن. أُُعيد ترتيب المواعيد، وتكثّّفت الجهود، ونقلت الصغيرة إلى أبو ظبي من أجل الخضوع لعملية جراحية من خلال "برنامج العلاج الوطني" التابع للمؤسسة، وكأن الجميع يحمل المسؤولية نفسها: إنقاذ مستقبلها.

يتذكر والدها تلك الأيام كأنها اختبار إيمان. يقول إن قلبه لم يهدأ إلا عندما رآها تخرج من غرفة العمليات. واليوم، لا تزال ريم في بداية طريقها، لكن عينيها تحملان وعداً جديداً، لأن أحدهم آمن بأن العمليات. واليوم، لا تزال ريم في بداية طريقها، لكن عينيها تحملان وعداً جديداً، لأن أحدهم آمن بأن التدخل المبكر قد يصنع حياة جديدة.